أحمد بن طحنون

نائب رئيس الأركان : توحيد القوات المسلحة ذكرى عظيمة راسخة في الضمير الوطني

قال اللواء الركن طيار أحمد بن طحنون آل نهيان نائب رئيس أركان القوات المسلحة إن دولة الامارات العربية المتحدة تحتفل في السادس من مايو من كل عام بذكرى توحيد القوات المسلحة وهي ذكرى عظيمة راسخة في الضمير الوطني تتعدى في أبعادها ودلالاتها الجانب العسكري لتشمل الجانب الوطني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والتنموي باعتبار القوات المسلحة ” القوة الصلبة” و” العمود الفقري ” للأمن والاستقرار في الدولة، كما أنها وبكل فخر واعتزاز المؤسسة التي كُلّفت بموجب الدستور بأسمى مهمة وهي “الدفاع عن الاتحاد وحماية وسلامة أراضيه ومياهه الإقليمية وأمنه”.

وأضاف فى كلمة بمناسبة أن الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة لدولة الامارات العربية المتحدة : “خمسة عقود مضت على القرار التاريخي لتوحيد قواتنا المسلحة الذي أصدره مؤسس دولة الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هذا القائد الذي آمن بأنّ الاتحاد لا يمكن أن يكتمل إلا بجيش واحد قوي قادر على حماية سيادته وانجازاته ومقدراته وقاد -رحمه الله- جهود تأسيس الجيش وبنائه يداً بيد مع الرعيل الأول من القيادات العسكرية التي بذلت جهوداً مُضنية في وضع العقيدة العسكرية وأرست أسس التنظيم الاحترافي الذي مكن قواتنا المسلحة من التطور وتحقيق الإنجازات المشرفة التي نراها اليوم، وبفضل الله تعالى تواصلت جهود التطوير – بلا كلل ولا ملل – بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله الذي سخر كل الإمكانيات الوطنية لتطوير قواتنا المسلحة والتصدي بكل عزم وقوة وثبات لأي مخاطر وتهديدات وأزمات متمسكاً بمبدأ واحد هو أنّ “استقرار الوطن وأمنه وسلامة أراضيه خطٌ أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال”.

وأوضح أن القوات المسلحة شهدت خلال النصف قرن الماضي سلسلة من التحولات الاستراتيجية التي كان لها تأثير كبير في تطوير المنظومة العسكرية أبرزها إعادة صياغة “القوة العسكرية” وإرساء دعائم المفهوم الحديث “لفلسفة الجاهزية” من خلال عملية تحول نوعي وجذري شامل لبنية القوات المسلحة وقدراتها العسكرية حيث بدأت بالتركيز على تحقيق التكامل بين القوات بمختلف أنواعها لضمان انصهارها في بوتقة واحدة بما يحقق المرونة العالية والكفاءة النوعية والرشاقة العسكرية لهذه القوات والردع الشامل، وركز التحول بشكل كبير على امتلاك التكنولوجيا الدفاعية العسكرية المتقدمة والذكية وتطوير الكادر البشري وتمكينه ليكون قادراً للتعامل معها بكفاءة واحترافية عالية ، ونجحت قواتنا المسلحة في شق الطريق نحو تعزيز السيادة للصناعة العسكرية وتوطين الدفاع بهدف بناء مخزون استراتيجي وطني من الأسلحة والذخائر والمنظومات الدفاعية وركزت كذلك على تحقيق التفوق السيبراني باعتباره الركيزة الأساسية للأمن الوطني وقد كان لهذه الجهود الوطنية المخلصة الفضل الكبير في نقل وتحويل قواتنا المسلحة من ” جيش تقليدي” إلى ” قوة عسكرية حديثة وذكية جاهزة ومتكاملة” وهذه الجهود مستمرة وستتضاعف بإذن الله تعالى لمواكبة كل ما من شأنه تطوير قواتنا المسلحة وجعلها في المكانة المرموقة التي تستحقها إقليمياً وعالمياً.

وهنأ بهذه المناسبة الوطنية حماة هذا الوطن والساهرين على أمنه وأمانه من العاملين في قواتنا المسلحة (عسكريين ومدنيين)، مشدداً على أهمية الولاء والطاعة (لله ثم الوطن ثم لرئيس الدولة) ومضاعفة الجهود والعمل بكل يقظة وإخلاص وأمانة لتحقيق مهمة قواتنا المسلحة ولإظهار التقدير والامتنان والعرفان لكل الجهود والتضحيات التي بذلها الرعيل الأول ولكل الدماء الطاهرة والأرواح الزكية التي قضت نحبها وهي تدافع عن أمن هذا الوطن وتبني أمجاده، مؤكدين أنّ جهودكم وتضحياتكم اليوم هي الإرث المشرف الذي سيضمن مستقبلاً آمناً ومشرقاً لأبنائكم وللأجيال القادمة من بعدكم.. حفظ الله الوطن حفظ الله رئيس الدولة.

Facebook
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض