AH3I5046

تحت رعاية حمدان بن زايد.. اختتام أكبر دورة في تاريخ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، اختتمت في مركز «أدنيك» أبوظبي في 6 سبتمبر 2026 فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بنجاح استثنائي، حيث استقطبت أكثر من 481,576 زائراً على مدار 10 أيام، محققة نمواً بنسبة 27 % مقارنة بدورة عام 2025.

إشادة واسعة وحضور رفيع المستوى

حظي المعرض بإشادة واسعة من العارضين والزوار على المستويين المحلي والدولي، كما شهد حضوراً رفيع المستوى تمثل في زيارات عدد من سمو الشيوخ ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين، الذين تفقدوا أجنحة المعرض واطلعوا على أحدث المنتجات والتقنيات والمبادرات التي تقدمها الجهات والشركات المشاركة من دولة الإمارات ومختلف دول العالم.

وأسهم هذا الحضور في تأكيد المكانة المتميزة التي يحتلها المعرض كموعد سنوي بارز يحتفي بالموروث الإماراتي والعربي الأصيل، ويواكب في الوقت ذاته التطورات والابتكارات الحديثة في قطاعات الصيد والفروسية والرياضات التراثية.

الدورة الأكبر والأكثر زخماً

نظمت هذه الدورة من قبل مجموعة «أدنيك»، إحدى شركات «مُدن»، بالشراكة الاستراتيجية مع نادي صقاري الإمارات، لتسجل محطة بارزة في مسيرة المعرض باعتبارها الأكبر والأكثر زخماً منذ انطلاقه عام 2003، إذ امتدت فعالياته للمرة الأولى في تاريخه على مدار 10 أيام، استجابة للإقبال المتزايد من الجمهور ولإتاحة الفرصة أمام شريحة أوسع من الزوار للاستفادة من فعالياته المتنوعة.

«تراثنا عزنا وفخرنا»

أقيمت دورة عام 2026 تحت شعار «تراثنا عزنا وفخرنا»، لتواصل ترسيخ مكانة معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية منصةً دوليةً رائدة تجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بصون التراث الثقافي، وتعزيز الابتكار في الرياضات الخارجية والصيد وممارسات الصيد المستدام.

وبهذه المناسبة، قال معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات: «بالتزامن مع احتفاء نادي صقاري الإمارات بمرور 25 عاماً على مسيرته أميناً على هذا الإرث، أظهرت الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية مدى التطور الذي حققناه في البناء على إرث المعرض منذ انطلاقته في العام 2003 كملتقى يركز على التراث، ليصبح اليوم منصةً رائدة على مستوى المنطقة للصقارة والصيد والفروسية والأنشطة الخارجية، حيث تؤكد المشاركة القياسية، والنجاح الكبير الذي حققته هذه الدورة مكانة أبوظبي العالمية كمركز استراتيجي لصون التراث الإماراتي في مجالات الصيد والفروسية والرياضات التراثية بمختلف أشكالها، إلى جانب دورها كمركز اقتصادي رائد يعكس تنوع قطاعاتها وأنشطتها».

وأعرب المنصوري عن بالغ شكره وتقديره للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، لما يوليه من دعم مستمر للمعرض وضمان نجاحه المتواصل، كما توجه بخالص الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات وراعي المعرض، تقديراً لدعم سموه المتواصل لهذا الحدث الثقافي والتراثي البارز، مجدداً التزام النادي بمواصلة دوره في دعم جهود الحفاظ على البيئة والتعريف بالتراث الإماراتي عالمياً من خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، بوصفه الحدث السنوي الأبرز للنادي.

ومن جانبه، قال سعادة حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنيك»: «حققت الدورة الحالية للمعرض نتائج قياسية في جميع مؤشرات الأداء، لتصبح الأكبر في تاريخ المعرض منذ انطلاقته الأولى في عام 2003، ولم تكن هذه النتائج لتتحقق لولا الدعم الكبير واللامحدود من قبل قيادتنا الرشيدة، والرعاية والمتابعة الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، وهو ما شكّل حجر الأساس للنجاح الاستثنائي للمعرض، والشكر موصول لجميع الشركاء والعارضين والزوار، ونتطلع للبناء على ما تم تحقيقه من إنجاز لتعزيز تنافسية المعرض وترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كعاصمةٍ لصناعة الفعاليات في المنطقة».

وبين الظاهري أن المعرض استقطب ما يزيد على 481,576 زائراً على مدار أيامه العشرة، مسجلاً زيادة قياسية في أعداد الزوار تجاوزت 27 % مقارنة بالنسخة الماضية، كما جمع نخبة من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقطاعات المعرض الـ15 يمثلون 71 دولة، بالإضافة إلى هواة قطاعات الصيد والفروسية والتخييم والرياضات الخارجية ومختلف القطاعات المساندة الأخرى، ويجسد هذا النجاح رؤية القيادة الرشيدة والتزامها المتواصل بصون الموروث الثقافي، بالتوازي مع دعم الابتكار والاستدامة في مختلف المجالات.

أبرز المنصات العالمية لبيع نخبة الصقور

سجلت دورة 2026 بيع 618 صقراً خلال المعرض والمزادات المصاحبة، التي حققت نمواً قياسياً تجاوز 44 % مقارنة بدورة عام 2025، ما يؤكد مكانة المعرض كإحدى أبرز المنصات العالمية لبيع نخبة الصقور، كما شهد المعرض تسجيل 426 صقراً ضمن «شارة معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية»، وهو ما يؤهل هذه الصقور للمشاركة في كل من كأس رئيس الدولة للصيد بالصقور ومسابقة غياثي للصقور، بما يعزز دور المعرض في دعم موروث الصقارة والارتقاء بمستويات التميز في هذه الرياضة.

وشهدت مزادات الصقور الثمانية التي أقيمت ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 بيع صقور نادرة من سلالات عريقة، من بينها ثلاثة صقور تجاوزت قيمة بيع كل منها مليون درهم. وحقق صقر من نوع «جير بيور ألترا وايت» رقماً قياسياً عالمياً جديداً في المزادات، بعد بيعه مقابل 2.1 مليون درهم، وهو أعلى سعر يُسجَّل على الإطلاق لصقر في مزاد. وتبع هذا البيع القياسي بيع صقرين آخرين بقيمة 1.5 مليون درهم و1.1 مليون درهم، ما أسهم في جعل مزادات الصقور لهذا العام الأكثر نجاحاً في تاريخ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية.

ويعكس النجاح الذي حققته مزادات الصقور خلال دورة هذا العام استمرار قوة قطاع الصقارة ومكانته الراسخة، كما يؤكد مكانة المعرض كمنصة رائدة لعرض نخبة الصقور، وتعزيز التواصل بين المربين والمشترين، فضلاً عن المساهمة في صون أحد أهم مكونات الموروث الثقافي المتوارث عبر الأجيال.

وأقيمت الدورة الحالية من المعرض على مساحة 107,000 متر مربع، بزيادة بلغت 17 % مقارنة بدورة عام 2025، بما يعكس النمو المتواصل الذي يشهده المعرض وتوسع مشاركاته المحلية والدولية.

مشاركة دولية واسعة وتنوع في القطاعات

شهدت هذه الدورة الاستثنائية أعداداً قياسية من الزوار من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب مشاركة 2,405 عارضين وعلامات تجارية من 71 دولة، من بينها ست دول تشارك للمرة الأولى، وذلك على مساحة إجمالية بلغت 107 آلاف متر مربع، بزيادة 17 % مقارنة بعام 2025.

وضمت الدورة الثالثة والعشرون 15 قطاعاً متخصصاً، هي: الصقارة، ورحلات الصيد والسفاري، والمنتجات والخدمات البيطرية، والحفاظ على البيئة والتراث الثقافي، ومعدات وأسلحة الصيد والرماية، والفروسية، والفنون والحرف اليدوية، والمركبات الترفيهية والكرفانات، ومعدات صيد الأسماك والرياضات البحرية، ومعدات الصيد والتخييم، ومعدات مركبات الأنشطة الخارجية، والإبل، والسلوقي العربي، والسكاكين، والسوق.

وشهدت ساحة العروض الحية مجموعة من المسابقات والعروض الجديدة والمتجددة، من بينها مسابقة جمال الصقور، ومسابقة جمال السلوقي العربي، وأول مزاد للخيول العربية، وعرض الكلاب الدولي، ومسابقة المقدم الإماراتي، التي استقطبت آلاف الزوار وقدمت عروضاً ثقافية وتراثية متنوعة.

ولم تقتصر الدورة الثالثة والعشرون من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية على تسجيل أرقام قياسية جديدة فحسب، بل أكدت مجدداً دور المعرض كوجهة عالمية لصون تراث دولة الإمارات الفريد ورؤيتها للمستقبل. وتواصل مجموعة «أدنيك» التزامها بتوسيع الحضور الدولي للمعرض، وتنويع برامجه، وتعزيز مشاركة مختلف فئات المجتمع في دوراته المقبلة.

ويعود معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في عام 2027 إلى مركز «أدنيك» أبوظبي في الفترة من 27 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2027 بطموحات أكبر لتسليط الضوء على التراث الغني للمنطقة، واستعراض أحدث الابتكارات في مجالات الصيد والفروسية، وتعزيز الشراكات الدولية.

واستناداً إلى النجاح اللافت الذي حققته دورة 2026، من المنتظر أن تقدم الدورة المقبلة برنامجاً أكثر تنوعاً واتساعاً، ومشاركة أكبر للعارضين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب تقديم تجارب متميزة للزوار من جميع الفئات العمرية، لمواصلة الاحتفاء بالتراث والثقافة والتقدم في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2027.

سلطة الترخيص الاتحادية.. دور تنظيمي ورقابي في المعرض

في إطار تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المنظمة والمشاركة، والاطلاع على سير الإجراءات التنظيمية المرتبطة باختصاصاتها، أجرت سلطة الترخيص الاتحادية للأنشطة الدفاعية والأمنية في وزارة الدفاع زيارة ميدانية إلى معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026.

وجاءت الزيارة في إطار الدور التنظيمي والرقابي الذي تضطلع به السلطة، من خلال إصدار الموافقات اللازمة للشركات الدفاعية المرخصة للمشاركة في المعرض، وإصدار تصاريح نقل المواد المقيدة، بالتنسيق مع اللجنة المنظمة.

وتعكس هذه الجهود حرص وزارة الدفاع على رفع كفاءة الإجراءات التنظيمية والرقابية، وتعزيز التكامل مع الشركاء، بما يضمن التعامل الآمن والمنظم مع المواد المقيدة وفق التشريعات والضوابط المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

الأسلحة والرماية.. صناعة وطنية وتجربة تفاعلية

حظي قطاع أسلحة الصيد والمستلزمات والمعدات باهتمام لافت من زوار معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، في ظل مشاركة واسعة من الشركات الإماراتية، التي قدمت مجموعة متنوعة من الأسلحة والمعدات والحلول المتقدمة، عاكسةً ما وصلت إليه الصناعة الوطنية من تطور وتنوع وما تتمتع به من قدرات متقدمة في هذا المجال.

وشهدت أجنحة القطاع إقبالاً متواصلاً من الزوار للتعرف على أحدث المنتجات والتقنيات المعروضة، وفي مقدمتها منتجات شركة «كركال» وشركة «بينونة» وشركة «ركنة» وشركة «أكيلا» وشركة «تسليح»، إلى جانب عدد من الشركات المتخصصة، التي أسهمت مشاركتها في إثراء محتوى المعرض وتعزيز حضوره كمنصة تجمع أبرز المصنعين والعلامات المتخصصة في قطاع أسلحة الصيد ومستلزماتها.

وبالتوازي مع المعروضات، شكلت فعاليات الرماية إحدى أبرز التجارب التفاعلية التي استقطبت جمهور المعرض، حيث أتاحت للزوار فرصة خوض تجارب رماية منظمة والتعرف بصورة عملية إلى مهارات الرماية واستخدام المعدات، وسط أجواء شهدت تفاعلاً وإقبالاً كبيرين من مختلف الفئات. وأسهمت هذه الفعاليات في تعزيز الجانب التفاعلي للمعرض، من خلال الجمع بين استعراض المنتجات والتجربة المباشرة، بما عزز حضور قطاع الأسلحة والرماية بوصفه أحد المكونات البارزة التي تستقطب اهتمام زوار المعرض.

تغطية: رازي عزالدين الهدمي – تصوير: بدر محمد خوروه

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض