يواصل معرض ومؤتمر قوات العمليات الخاصة «سوفكس 2026» ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المعارض الدفاعية المتخصصة عالمياً، مستفيداً من المكانة الاستراتيجية للمملكة الأردنية الهاشمية ودورها المحوري في تعزيز الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي الدولي. ومع التطورات المتسارعة التي تشهدها مجالات الأمن والدفاع، بات «سوفكس» منصة متقدمة تجمع قادة الجيوش وصناع القرار والخبراء والشركات الدفاعية تحت سقف واحد، لبحث أحدث التقنيات والتهديدات المستقبلية وتطوير الشراكات الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، التقت مجلة «الجندي» المهندس أيمن البطران، الرئيس التنفيذي بالوكالة لمعرض ومؤتمر «سوفكس 2026»، للحديث عن أهداف الدورة المقبلة، وأبرز التقنيات والفعاليات الجديدة، ودور المعرض في دعم التعاون الدفاعي ونقل التكنولوجيا، إلى جانب رؤيته لمستقبل قوات العمليات الخاصة والأمن الداخلي، وأجرت معه الحوار التالي:
ما هي الأهداف الرئيسية والأولويات الاستراتيجية لمعرض «سوفكس 2026»، وكيف ستبني الدورة المقبلة على النجاحات التي حققتها الدورات السابقة؟
يتمثل هدفنا الرئيسي في «سوفكس 2026» في تعزيز مكانة المعرض باعتباره إحدى أبرز المنصات العالمية المتخصصة في قوات العمليات الخاصة والأمن الداخلي والتقنيات الدفاعية المتقدمة. ونركز على توفير بيئة تدعم الحوار الاستراتيجي والتعاون العملياتي وتعزز فرص التواصل الفعال بين الحكومات والقوات المسلحة والشركات الدفاعية العالمية.
وانطلاقاً من النجاحات التي حققتها الدورات السابقة، ستشهد نسخة 2026 تركيزاً أكبر على التقنيات الناشئة والعروض العملياتية الحية، إلى جانب توسيع نطاق المشاركة الدولية رفيعة المستوى. كما نعمل على تعزيز فرص التواصل وتبادل المعرفة بما يضمن استمرار المعرض في مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الأمني والدفاعي العالمي.

رسخ الأردن مكانته كمركز إقليمي للتعاون الدفاعي والأمني، كيف يدعم «سوفكس 2026» رؤية المملكة في تعزيز الشراكات الدفاعية الدولية والحوار الأمني الإقليمي؟
لطالما لعب الأردن دوراً مهماً في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الأمني والحوار الدولي، ويأتي «سوفكس 2026» ليجسد هذه الرؤية من خلال جمع قادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم ضمن منصة واحدة. ويتيح المعرض للدول والمؤسسات تبادل الخبرات ومناقشة التحديات الأمنية المشتركة وتعزيز الشراكات الدفاعية. كما أن الموقع الاستراتيجي للأردن، إلى جانب كفاءة قواته المسلحة وعلاقاته الدولية المتينة، يجعل منه بيئة مثالية لتعزيز الدبلوماسية الدفاعية وبناء مبادرات أمنية مشتركة تخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
ما أبرز الميزات والقطاعات التقنية والعروض الحية الجديدة التي سيشهدها «سوفكس 2026» مقارنة بالدورات السابقة؟
تعود فعاليات «سوفكس 2026» إلى مدينة العقبة بحزمة من المزايا الجديدة التي تعزز التفاعل الدفاعي والمشاركة الجماهيرية. ومن أبرز الإضافات إطلاق «Elite Badge» الذي يوفر مزايا دخول وخدمات حصرية للمتخصصين والعاملين في القطاع الدفاعي.
وللمرة الأولى، سيتم فتح مؤتمر «MESOC» أمام الحضور العام، بما يوسع دائرة المشاركة والنقاش. كما سيتمكن الزوار من خوض تجارب محاكاة تكتيكية متقدمة بتقنيات الواقع الافتراضي، تشمل ميادين رماية ليزرية وتجارب «Kill House» التدريبية.
وسيضم المعرض أيضاً منطقة متخصصة للأمن السيبراني تستعرض أحدث حلول وتقنيات الدفاع الرقمي، إلى جانب إطلاق منصة رقمية متطورة لربط العارضين بالمستثمرين والوفود المشاركة وتسهيل فرص التعاون والشراكات. كما ستشهد الدورة مشاركة أجنحة دولية جديدة، مع توسعة كبيرة في مساحة المعرض لاستيعاب الطلب الدولي المتزايد.
في ظل التطور المتسارع لمتطلبات العمليات الخاصة والأمن الداخلي، ما أبرز الاتجاهات التي ترسم مستقبل القوات الخاصة والقدرات الدفاعية عالمياً؟
أحد أبرز الاتجاهات التي تعيد تشكيل مستقبل الدفاع يتمثل في الدمج المتزايد للتقنيات المتقدمة ضمن العمليات العسكرية والأمنية. فالذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والأمن السيبراني وقدرات جمع وتحليل المعلومات الآنية أصبحت عناصر أساسية في الحروب الحديثة.
وفي الوقت ذاته، تواجه قوات العمليات الخاصة بيئات تهديد أكثر تعقيداً وهجينة، ما يتطلب مستويات أعلى من السرعة والمرونة وقابلية التشغيل البيني بين القوات والأنظمة المختلفة. كما تركز أجهزة الأمن الداخلي بصورة متزايدة على حماية الحدود وتأمين البنى التحتية الحيوية وتقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة.
ومن المتوقع أن تعتمد القدرات الدفاعية المستقبلية بشكل كبير على التكامل متعدد المجالات وسرعة اتخاذ القرار المدعومة بأنظمة البيانات والاتصالات المتقدمة.
أصبح «سوفكس» منصة رئيسية للشركات الدفاعية العالمية والوفود الحكومية، ما أهمية المعرض في تعزيز فرص الأعمال ونقل التكنولوجيا والتعاون الاستراتيجي في قطاع الدفاع؟
يلعب «سوفكس» دوراً محورياً في ربط المصنعين الدفاعيين والجهات الحكومية ومسؤولي المشتريات العسكرية ومزودي التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم. ويوفر المعرض منصة مهمة للشركات لاستعراض أحدث منتجاتها وقدراتها مباشرة أمام صناع القرار والمشغلين.
كما يدعم النقاشات المتعلقة بنقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي والمشاريع المشتركة ومبادرات التوطين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. ولا تقتصر أهمية «سوفكس» على الجوانب التجارية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد وتشجيع الحلول التعاونية لمواجهة التحديات الأمنية والدفاعية الحديثة.
كيف يواكب «سوفكس 2026» التقنيات الناشئة مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والمنصات غير المأهولة والحلول الدفاعية المتكاملة؟
يولي «سوفكس 2026» اهتماماً كبيراً بالتقنيات التي تعيد صياغة مستقبل العمليات الدفاعية والأمنية، حيث ستخصص قطاعات عرض وجلسات نقاشية متخصصة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والحروب الرقمية وتقنيات القيادة والسيطرة المتكاملة.
كما نشجع على توسيع مشاركة الشركات التكنولوجية المبتكرة والمؤسسات البحثية والشركات الناشئة التي تطور حلول الدفاع المستقبلية. ومن خلال الندوات المتخصصة والعروض الحية، سيتمكن المشاركون من الاطلاع على تأثير هذه التقنيات في تطوير العمليات العسكرية وتعزيز الوعي الميداني ورفع الكفاءة العملياتية عبر مختلف المجالات.

ما توقعاتكم بشأن حجم المشاركة الدولية والوفود الرسمية والعارضين في «سوفكس 2026»، خصوصاً من أسواق الدفاع الإقليمية والعالمية؟
نتوقع مشاركة دولية قوية جداً في «سوفكس 2026»، مع انضمام سبع دول جديدة إلى قائمة الدول المشاركة، سواء من الأسواق الدفاعية الإقليمية أو العالمية.
ولا تزال منطقة الشرق الأوسط تمثل واحدة من أكثر الأسواق الدفاعية نشاطاً وأهمية استراتيجية على مستوى العالم، ما يجذب اهتماماً واسعاً من كبرى الشركات الدفاعية الدولية. كما نتوقع مشاركة واسعة من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، إلى جانب حضور وفود رسمية رفيعة المستوى وكبار القادة العسكريين. ويعكس النمو المستمر للمعرض المكانة الدولية الراسخة التي يتمتع بها «سوفكس» باعتباره منصة موثوقة للتعاون الدفاعي والابتكار والشراكات الاستراتيجية.
ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى قادة الصناعة الدفاعية والعارضين والوفود الرسمية حول العالم بشأن أهمية المشاركة في «سوفكس 2026»؟
رسالتي إلى قادة الصناعات الدفاعية والوفود الرسمية حول العالم هي أن «سوفكس 2026» يمثل فرصة فريدة للتواصل مع أبرز الجهات الفاعلة في قطاع الدفاع، واستكشاف التقنيات الناشئة، والمشاركة في حوارات استراتيجية حول مستقبل الأمن العالمي.
فالمعرض ليس مجرد حدث تجاري، بل منصة استراتيجية للتعاون والابتكار وتطوير الشراكات طويلة الأمد. ويوفر الأردن بيئة آمنة ومرحبة وذات أهمية استراتيجية للتواصل الدفاعي الدولي، ونتطلع إلى استقبال المشاركين من مختلف أنحاء العالم في نسخة جديدة ناجحة من «سوفكس 2026».
» حوار: الجندي










