راشد ثاني المطروشي​
مدير عام الدفاع المدني بدبي​

(أمن يصون التنمية).

في الثاني عشر من أكتوبر 2026، اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الميزانية العامة للاتحاد للأعوام 2027–2029، بإجمالي 292.5 مليار درهم، وبنمو قدره 28.3% مقارنة بالأعوام الـ3 السابقة،  ويجسّد هذا القرار رؤية وطنية تستثمر في الإنسان، وتدعم استدامة الخدمات، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنمية والازدهار.

وتضع هذه الرؤية مؤسسات الدولة أمام مسؤولية مشتركة؛ فالتوسع في التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية يتطلب منظومة أمن وسلامة تصون المنجزات وتضمن استمراريتها. ويؤدي الدفاع المدني دوراً استراتيجياً في هذه المنظومة، بحماية الأرواح والممتلكات، والحد من المخاطر التي تهدد المجتمع ومرافقه الحيوية.

فالأمن يرتبط بطمأنينة الإنسان في منزله، وسلامة أبنائه في مدارسهم، وثقته باستمرار الخدمات، كما يرتبط بقدرة المنشآت والقطاعات الاقتصادية على مواصلة أعمالها. وتحقيق ذلك يتطلب وقاية متواصلة، وجاهزية ميدانية عالية، وتنسيقاً بين الجهات المعنية يعزز تكامل القدرات وكفاءة التعامل مع الطوارئ، إلى جانب التزام أفراد المجتمع بمسؤولياتهم تجاه السلامة.

إن الوقاية استثمار في استدامة التنمية.

ومن هذا المنطلق، وسّعنا برامج التوعية لتشمل طلبة المدارس والكوادر التعليمية مع بداية العام الدراسي الجديد، وكثّفناها في المنشآت الحكومية والخاصة والمرافق العامة، لترسيخ المعرفة بأساليب الوقاية والتصرف السليم أثناء الطوارئ، وجعل السلامة ممارسة يومية في المنزل والمدرسة والعمل.

وبالتوازي، نواصل تأهيل الكوادر، وتطوير المعدات، وتوظيف التقنيات الحديثة لاستشراف المخاطر ودعم القرار وتسريع الاستجابة، بما يواكب النمو العمراني وتنوع المشاريع. وتبقى كفاءة العنصر البشري وقدرته على اتخاذ القرار أساس فاعلية هذه الإمكانات.

لقد أرست القيادة الرشيدة نهجاً يضع الإنسان في مقدمة الأولويات، ويوجّه الموارد لبناء مستقبله وتعزيز استقراره. ومسؤوليتنا أن نواكب هذا النهج بوقاية تسبق المخاطر، وجاهزية تواكب التنمية، واستجابة تصون الأرواح والمنجزات، ليبقى الأمن ركيزة في مسيرة الإمارات نحو التقدم والازدهار.

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض