راشد ثاني المطروشي​
مدير عام الدفاع المدني بدبي

يوم عهد الاتحاد.. عهدٌ صنع التاريخ

في مسيرة الأمم، ثمة أيام لا تُقاس بالساعات، بل بما صنعته من تحولات، امتد أثرها إلى حاضر الأوطان ومستقبل أجيالها. ويأتي «يوم عهد الاتحاد» شاهداً على واحدة من أهم المحطات التاريخية في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، حين اجتمعت إرادة الحكام المؤسسين، رحمهم الله، على رؤيةٍ واحدة، ووقّعوا وثيقة الاتحاد ودستور دولة الإمارات، واضعين بذلك الأساس الراسخ لدولةٍ جعلت من الوحدة قوة، ومن الطموح نهجاً، ومن صناعة المستقبل مسيرة لا تتوقف.

لقد أثبتت الإمارات أن الأحلام العظيمة تبدأ برؤية، وأن الرؤية حين تقترن بالإرادة والعمل المخلص تستطيع أن تصنع المستحيل. فمن أرض الصحراء ارتفعت صروح الإنجاز حتى عانقت السماء، وأصبحت دولتنا اليوم حاضرةً بين الأمم بمكانتها وإنجازاتها وتنافسيتها، وبقدرتها الدائمة على استشراف المستقبل وصناعته، والاستناد إلى اقتصاد قوي، وأمن راسخ، ومجتمع متماسك، وتنمية مستدامة، وريادة متقدمة في التكنولوجيا والابتكار وعلوم المستقبل والذكاء الاصطناعي.

ويحمل الثامن عشر من يوليو لنا كمسؤولين ومواطنين، رسالة وطنية عميقة تتجاوز استذكار الماضي إلى استحضار مسؤولية الحاضر والمستقبل؛ فالعهد الذي قطعه الآباء المؤسسون سيستمر وستحمله الأجيال القادمة، لنمضي تحت راية قيادتنا الرشيدة على النهج ذاته، مستلهمين من إرث المؤسسين قيم الاتحاد والعمل والإخلاص، ومتمسكين بطموحٍ لا يعرف المستحيل، وإرادةٍ لا تقف عند حدود الإنجاز، بل تتطلع دائماً إلى الريادة وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً للأجيال القادمة.

وفي الدفاع المدني، ومن منطلق مسؤوليتنا الوطنية، نستحضر في «يوم عهد الاتحاد» معنى العهد بما يحمله من مسؤولية، ونجدد عهدنا بأن نظل حصناً منيعاً لحماية الأرواح والممتلكات ومكتسبات الوطن، وأن نواصل تطوير قدراتنا وتعزيز جاهزيتنا والاستثمار في مواردنا البشرية، بما يواكب طموحات دولتنا ويحفظ مكانتها نموذجاً عالمياً في الأمن والسلامة وجودة الحياة.

رحم الله الآباء المؤسسين، وحفظ الله دولة الإمارات وقيادتها وشعبها، وأدام رايتها شامخةً بالعهد، راسخةً بالاتحاد، وماضيةً بثقة نحو المستقبل.

 

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض