راشد ثاني المطروشي​
مدير عام الدفاع المدني بدبي

المرأة الإماراتية… شريكٌ في بناء الوطن وحماية مكتسباته

حين نحتفي بيوم المرأة الإماراتية، فإننا لا نحتفي بمناسبة عابرة في روزنامة الوطن، بل نقف أمام مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإنجاز، ومسيرة امرأة آمنت بها قيادتنا الرشيدة منذ البدايات، ووفرت لها كل مقومات التمكين والنجاح، حتى أصبحت اليوم شريكاً أصيلاً في صناعة حاضر دولة الإمارات ومستقبلها.

وبهذه المناسبة، أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المرأة الإماراتية، وعلى رأسها «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، التي كان لدعمها ورؤيتها وجهودها الممتدة أثرٌ بالغ في ترسيخ نموذج إماراتي رائد في تمكين المرأة، وتعزيز حضورها ومكانتها، وفتح آفاق واسعة أمامها لتسهم بكفاءتها وطموحها في مختلف ميادين العمل.

ومن هنا، فإن شعار يوم المرأة الإماراتية لهذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل» لا يمثل مجرد عبارة احتفالية، بل يختصر حقيقة نراها كل يوم؛ فالمرأة الإماراتية تظهر أقوى بعلمها وإرادتها، وأفضل بعطائها وإنجازها، وأكثر حضوراً وتأثيراً كلما اتسعت أمامها مساحات المسؤولية والثقة.

وفي القيادة العامة للدفاع المدني بدبي، نفخر بما حققته المرأة الإماراتية من حضورٍ متميز في مختلف التخصصات ومواقع العمل، وما أظهرته زميلاتنا وبناتنا من كفاءةٍ وإخلاصٍ ومسؤولية، وقدرةٍ على مواكبة التطور المتسارع الذي تشهده منظومة الأمن والسلامة. ومن مواقعهن المختلفة، أسهمن بفاعلية في دعم منظومة العمل المؤسسي، والتطوير والابتكار، والجاهزية والاتصال، إلى جانب التخصصات الفنية والإدارية، ليؤكدن أن حماية الإنسان والوطن لا تعرف إلا معيار الكفاءة وتحمل المسؤولية، وأن معدن ابنة الإمارات الأصيل يتجلى دائماً في أوقات الأزمات والتحديات، حين يناديها الواجب

وفي هذا اليوم، يمتد اعتزازنا إلى نساءٍ عظيمات قد لا يرتدين الزي العسكري ولا يقفن في مواقع العمليات، لكن حضورهن يرافق أبناءهن في كل مهمة، وفي كل حياة تُنقذ، وفي كل موقف شجاعة يسطره رجال الإطفاء؛ إنهن أمهات رجال الإطفاء، اللواتي ربين أبناءهن على الشجاعة والانتماء والتضحية، ويودعنهم كل يوم وهم يتجهون إلى أداء واجب قد يضعهم أمام النار والخطر، ويمنحنهم بالدعاء والصبر والفخر قوةً تعينهم على مواصلة رسالتهم الإنسانية والوطنية. فخلف كل رجل إطفاء يقتحم الخطر لإنقاذ حياة، أمٌّ غرست فيه منذ طفولته أن حماية الآخرين شرف، وأن خدمة الوطن مسؤولية.

ويبقى لأمهات شهدائنا الأبرار مقامٌ عظيم لا تفيه الكلمات حقه؛ أولئك الأمهات اللواتي قدمن للوطن أغلى ما يملكن، فتحول صبرهن إلى درسٍ خالد في الوطنية، وأبناؤهن إلى أسماء راسخة في ذاكرة الإمارات ووجدانها.

وإلى أم الشهيد، وأم رجل الإطفاء، وإلى كل امرأة إماراتية تسهم من موقعها في بناء هذا الوطن وصون مكتسباته، نقول بكل فخر: أنتن جزءٌ أصيل من قوة الإمارات، وشريكات في مسيرتها، وحاضرات في حاضرها ومستقبلها

كل عام والمرأة الإماراتية أقوى وأفضل، وكل عام وهي سندٌ لوطنها، وشريكٌ في نهضته، وعنوانٌ للعطاء والانتماء.

Twitter
WhatsApp
Al Jundi

الرجاء استخدام الوضع العمودي للحصول على أفضل عرض