اتفقت 128 دولة على نصّ يعرّف مفهوم منظومة الأسلحة الفتّاكة الذاتية التشغيل، في خطوة أولى نحو اتفاقية دولية من شأنها أن تضبط استخدام هذه الأسلحة التي يعتبرها منتقدوها بمثابة «روبوتات قاتلة».
ويمثل الاتفاق على هذه الوثيقة غير الملزمة خطوة مهمة بعد مفاوضات دامت لما يزيد على عقد بشأن كيفية تنظيم أنظمة الأسلحة القادرة على تحديد الأهداف ومهاجمتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، والتي تُعرف أحيانا باسم «الروبوتات القاتلة».
ولم يعمَّم بعد مضمون النصّ غير أن مجموعات تتابع المحادثات عن كثب بادرت إلى انتقاد دول كبيرة على تعمّد المماطلة.
وأعلن وزير خارجية هولندا «توم بيريندسن» الذي يتولّى بلده تيسير المحادثات عن الاتفاق الذي توصّلت إليه 128 دولة.
وتقوم بلدان بتطوير واستعمال أسلحة قادرة على اختيار أهدافها واستخدام القوّة ضدّها من دون تدخّل بشري.
وحذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان من أن «التطوير والاستخدام غير المنضبطين لمنظومة الأسلحة الفتّاكة الذاتية التشغيل ينطويان على تحديات خطيرة على الصعد القانونية والأخلاقية والإنسانية».
وطالبت اللجنة وغيرها من المجموعات مراراً بقواعد دولية ملزمة قانونا لتقييد استخدام هذه الأسلحة وضبطه.
واتّهمت «نيكول فان رويجن» المديرة التنفيذية لـ«ستوب كيلر روبوتس» (أي أوقفوا الروبوتات القاتلة) وهو تحالف دولي لمجموعات تعنى بهذه القضية الولايات المتحدة وروسيا وحلفاؤهما بالسعي إلى إضعاف النصّ المتفق عليه.
وانتقدت مجموعة «ليكس إنترناشونال» التي تموّل أبحاثاً في هذا الخصوص، ومقرّها «جنيف»، موقف بعض البلدان.
وذكرت أن «الولايات المتحدة وروسيا والهند وإسرائيل كانت من أبرز الجهات المعارضة للمفاوضات»، مشيرة الى أن «حكومات البرازيل وإيرلندا والنروج تقود الجهود المبذولة لإطلاق عجلة المفاوضات في نوفمبر».
وستقرّر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في نوفمبر إن كان ينبغي المضي قدماً نحو اتفاقية في المحادثات الخاصة بهذا النوع من الأسلحة.










