يواصل معرض البحرين الدولي للطيران (BIAS) ترسيخ مكانته كواحد من أبرز معارض الطيران والدفاع في منطقة الشرق الأوسط، إذ يمثل منصة استراتيجية تجمع كبار صناع القرار وقادة القوات الجوية والشركات العالمية العاملة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع. ومن المقرر أن تُقام دورة عام 2026 خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر في قاعدة الصخير الجوية بمملكة البحرين، لتقدم أحدث الابتكارات والتقنيات التي تشكل ملامح مستقبل صناعة الطيران.
ومن هذا المنطلق، التقت مجلة “الجندي” باللجنة المنظمة للمعرض للحديث عن أهمية الحدث، ودوره في دعم التعاون الدولي، وأبرز القطاعات المشاركة، والاتجاهات المستقبلية التي سيشهدها المعرض، وأجرت معها الحوار التالي:
ما أهمية معرض البحرين الدولي للطيران 2026، وما الذي يميزه عن غيره من المعارض العالمية؟
منذ انطلاقته عام 2010، نجح معرض البحرين الدولي للطيران في ترسيخ مكانته كمنصة متخصصة تجمع نخبة من الشركات العالمية، والمؤسسات الحكومية، والقيادات العسكرية، وخبراء صناعة الطيران والفضاء تحت سقف واحد. وعلى عكس المعارض التجارية الضخمة، يتميز المعرض بطابعه المتخصص الذي يركز على جودة اللقاءات المهنية، وبناء العلاقات الاستراتيجية، وإتاحة فرص الأعمال المباشرة بين كبار صناع القرار. وينظم المعرض كل من وزارة المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، وسلاح الجو الملكي البحريني، بالشراكة مع شركة فارنبورو الدولية، وهو ما يجمع بين الخبرة العالمية والموقع الاستراتيجي للمملكة، ويجعل من البحرين بوابة رئيسية تربط أسواق الشرق الأوسط بشركات الطيران والدفاع العالمية.
ما أبرز القطاعات التي سيغطيها المعرض في دورته المقبلة؟
يستعرض معرض البحرين الدولي للطيران مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية التي تشمل الطيران العسكري، والطيران التجاري، والطائرات غير المأهولة، وصناعة الطيران، وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO)، والإلكترونيات الجوية، وإدارة الحركة الجوية، والبنية التحتية للمطارات، وتقنيات الفضاء، إلى جانب الابتكارات المستقبلية في قطاع الطيران. كما سيشهد المعرض عرض أحدث المقاتلات العسكرية، وطائرات النقل، والمروحيات، وطائرات رجال الأعمال، وأنظمة المراقبة والاستطلاع، والحلول الذاتية، فضلاً عن التقنيات المتقدمة التي تعكس التطورات المتسارعة في مجالات الاستدامة، والتحول الرقمي، والتنقل الجوي المستقبلي.
كيف يسهم المعرض في تعزيز التعاون الدفاعي والأمني على المستوى الإقليمي والدولي؟
يشكل المعرض منصة استراتيجية لتعزيز الشراكات الدفاعية وتطوير التعاون بين الدول والمؤسسات العسكرية والصناعية، حيث يجمع وفوداً عسكرية رفيعة المستوى، وقادة القوات الجوية، ومسؤولي المشتريات الدفاعية، وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم. ويوفر الحدث بيئة مناسبة لتبادل الخبرات التشغيلية، ومناقشة التحديات الأمنية، واستعراض أحدث الحلول التقنية، إضافة إلى بحث متطلبات القدرات الدفاعية المستقبلية. كما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الحكومات والشركات، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
ماذا ينتظر الزوار في عروض الطيران والمعروضات الثابتة؟
تُعد العروض الجوية الحية إحدى أبرز محطات معرض البحرين الدولي للطيران، حيث تستعرض الطائرات العسكرية الحديثة، وطائرات النقل، والمروحيات، وفرق الاستعراض الجوي، أحدث قدراتها التشغيلية من خلال عروض ديناميكية تعكس الأداء والكفاءة. كما توفر منطقة العرض الثابت فرصة للزوار والوفود العسكرية والمشغلين التجاريين للاطلاع عن قرب على أحدث الطائرات والمنصات الجوية، والتواصل مباشرة مع المصنعين والخبراء الفنيين، بما يعزز فرص التعاون التجاري ونقل المعرفة واستكشاف أحدث التطورات الهندسية والتقنية في قطاع الطيران.
كيف يدعم المعرض رؤية البحرين الاقتصادية والتكنولوجية؟
لا يقتصر دور المعرض على قطاع الطيران فحسب، بل يمثل ركيزة مهمة لدعم رؤية مملكة البحرين في تنويع الاقتصاد، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الابتكار والتقدم التكنولوجي. فمن خلال استضافة أبرز الشركات العالمية وصناع القرار، يسهم المعرض في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي لصناعة الطيران والخدمات اللوجستية، إضافة إلى إبراز قدرات المملكة في مجالات الابتكار، والتحول الرقمي، والخدمات الجوية المتقدمة، بما يعزز مكانتها كوجهة للأعمال والاستثمار في الصناعات عالية القيمة.
ما أبرز الاتجاهات والتقنيات الجديدة التي ستتصدر نسخة 2026؟
من المتوقع أن تركز دورة عام 2026 بصورة كبيرة على الابتكار والتقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذاتية، والتنقل الجوي المتقدم، والاستدامة البيئية، فضلاً عن الحلول المرتبطة بتقنيات الفضاء والأمن السيبراني. كما ستشهد الدورة الجديدة إطلاق مناطق متخصصة لعرض التقنيات الناشئة، بما يتيح للشركات الناشئة والمؤسسات العالمية استعراض أحدث ابتكاراتها، في وقت يشهد فيه قطاع الطيران تحولاً متسارعاً نحو الأنظمة الذكية والعمليات متعددة المجالات والأنظمة الجوية المترابطة.
لماذا يمثل معرض البحرين الدولي للطيران فرصة مهمة للعاملين في قطاعي الطيران والدفاع؟
يوفر المعرض منصة استثنائية تجمع كبار المسؤولين الحكوميين، والقيادات العسكرية، والرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، وخبراء التكنولوجيا، مما يتيح للمشاركين فرصاً واسعة لبناء الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات، واستكشاف أحدث التوجهات في الأسواق العالمية. كما يمنح الحضور رؤية متكاملة حول أولويات التحديث العسكري، واتجاهات المشتريات الدفاعية، والتطورات التقنية التي ستشكل مستقبل قطاعي الطيران والدفاع خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يجعله أحد أهم الفعاليات المتخصصة في المنطقة، وبوابة مثالية للمؤسسات الراغبة في توسيع حضورها داخل أسواق الخليج والشرق الأوسط.●
حوار: الجندي


