اختتمت يوم 27 أغسطس 2026 في دبي أعمال القمة العالمية للحوكمة 2026 – G[P]RC، بمشاركة وزارة الدفاع ممثلةً بمكتب سمو وزير الدفاع، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية للوزارة مع القمة التي جمعت على مدى يومين أكثر من 800 من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين من دولة الإمارات ومختلف دول العالم، في فندق «سوفيتل دبي ذا أوبليسك».
وأقيمت القمة تحت شعار: «قيادة النجاح: دمج الحوكمة والمخاطر والامتثال مع تنفيذ الاستراتيجية في عالم شديد الترابط»، وشهدت مشاركة نخبة من القيادات الحكومية والتنفيذية والخبراء العالميين، لمناقشة التحولات المتسارعة في مجالات الحوكمة والمخاطر والامتثال والأداء المؤسسي، وتسليط الضوء على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة منظومات إدارة المخاطر والامتثال وصنع القرار والمرونة المؤسسية.
اليوم الأول
وشهدت أعمال اليوم الأول مشاركة نخبة من أبرز الشخصيات، من بينهم معالي الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، والعميد البحري راشد إبراهيم راشد المحيسني، من وزارة الدفاع – دولة الإمارات، وسعادة رجاء محمد المزروع، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات (ECI)، إلى جانب «تور إنجي فاسوس»، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Corporater – النرويج.

كما ناقشت القمة انتقال المؤسسات من النماذج التقليدية للحوكمة والامتثال القائمة على التوثيق والرقابة إلى نماذج أكثر تطوراً، يتم فيها دمج إدارة المخاطر والامتثال بشكل مباشر في صميم الاستراتيجيات المؤسسية وعمليات اتخاذ القرار وتحقيق أهداف الأعمال.
وتضمنت أجندة القمة مجموعة من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن هيئة البيئة – أبوظبي، وشركة مبادلة للاستثمار، وبلدية مدينة أبوظبي، ومعهد أعضاء مجالس الإدارة لدول مجلس التعاون الخليجي (GCC BDI)، لبحث أفضل الممارسات العالمية والإقليمية في تطوير أطر الحوكمة والمخاطر والامتثال وربطها بالأداء المؤسسي.
معرض متخصص وورش عمل
وشهدت القمة، إلى جانب جلساتها الحوارية، معرضاً مصاحباً استعرض أحدث النظم والحلول والابتكارات في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال والأداء المؤسسي، بمشاركة نخبة من الشركات العالمية المتخصصة، بما أتاح للمشاركين الاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات التي تدعم تطوير منظومات الحوكمة المؤسسية.
كما تضمن برنامج القمة عدداً من ورش العمل المتخصصة التي ناقشت مجموعة من الموضوعات المهمة ذات الصلة بالحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، وسلطت الضوء على التحديات الراهنة وأفضل الممارسات والحلول العملية، بما عزز فرص تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين والخبراء.
وقال «بيجو سايث»، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، إن القمة تمثل منصة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف دور الحوكمة والمخاطر والامتثال، وتحويلها من وظائف رقابية تقليدية إلى محركات حقيقية للابتكار والنمو والاستدامة المؤسسية.
وأكد أن القمة تجمع أكثر من 800 مشارك من الإمارات ومختلف دول العالم، بهدف تعزيز ثقافة مؤسسية يتم فيها دمج إدارة المخاطر والامتثال بصورة فاعلة في العمليات والاستراتيجيات، بما يدعم قدرة المؤسسات على الاستجابة للتحديات وتحقيق النمو المستدام.
اليوم الثاني
وشهد اليوم الثاني والختامي للقمة مجموعة من الجلسات الحوارية والكلمات الرئيسية والنقاشات المتخصصة، التي ركزت على مستقبل الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال والأداء المؤسسي، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة المتغيرات المتسارعة.

وناقش المشاركون أهمية الانتقال نحو نماذج متكاملة تربط بين الحوكمة والمخاطر والامتثال والأداء وتنفيذ الاستراتيجية، بما يعزز جودة القرارات ويرفع مستويات الكفاءة والمرونة المؤسسية، ويدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية في بيئة أعمال مترابطة ومتغيرة باستمرار.
كما ركزت جلسات اليوم الثاني على عدد من الملفات الحيوية، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، والحوكمة الرقمية، والأمن السيبراني، والمرونة المؤسسية، وإدارة المخاطر الاستراتيجية، والامتثال، والاستدامة، وقياس الأداء، إلى جانب استعراض تجارب عملية ونماذج دولية في تطوير منظومات الحوكمة المؤسسية.
وأكدت المناقشات أن التطورات التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، أصبحت عاملاً رئيسياً في إعادة صياغة أساليب إدارة المخاطر واتخاذ القرار، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الحوكمة والضوابط اللازمة لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
وشكلت جلسات اليوم الثاني منصة مهمة لتبادل الخبرات بين القيادات التنفيذية وصناع القرار والخبراء، وتعزيز الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تطوير أفضل الممارسات وبناء مؤسسات أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
واختتمت أعمال القمة بالتأكيد على أن الحوكمة الفعالة لم تعد مجرد منظومة للرقابة والامتثال، وإنما أصبحت ركيزة أساسية لصناعة القرار وتنفيذ الاستراتيجيات وتحقيق الأداء المستدام وإدارة المخاطر وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.
كما أعربت اللجنة المنظمة عن خالص تقديرها لجميع الرعاة والشركاء الاستراتيجيين والداعمين والمتحدثين والمشاركين والحضور، تقديراً لدورهم في إنجاح أعمال القمة وتعزيز أهدافها ورسالتها.
وباختتام اليوم الثاني، أسدلت القمة العالمية للحوكمة 2026 الستار على دورتها الرابعة في دبي، بعد يومين من الحوار وتبادل المعرفة والخبرات، مؤكدةً مكانتها كمنصة دولية تجمع القيادات والخبراء لمناقشة مستقبل الحوكمة والمخاطر والامتثال والأداء وتنفيذ الاستراتيجية في عالم سريع التحول ومترابط بشكل متزايد.
تغطية: رازي عزالدين الهدمي – تصور: عبدالله محمد السويدي










