يأتي يوم المرأة الإماراتية في الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام، مناسبة وطنية نجدد فيها الاعتزاز بما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات راسخة، وما قدمته من إسهامات نوعية في مختلف ميادين العمل الوطني، بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة التي آمنت منذ قيام الاتحاد بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية، وأن تمكين المرأة يمثل استثماراً في مستقبل الوطن وازدهاره.
لقد أثبتت المرأة الإماراتية، على مدى العقود الماضية، أنها شريك أصيل في مسيرة التنمية الشاملة، وأنها قادرة على تحمل المسؤولية والتميز في مختلف القطاعات، من التعليم والصحة والاقتصاد، إلى العلوم والتكنولوجيا والفضاء، وصولاً إلى المجالات العسكرية والأمنية، حيث سجلت حضوراً مشرفاً يعكس كفاءتها العالية، وإخلاصها في أداء الواجب، وإيمانها برسالة الوطن.
وفي القوات المسلحة، تواصل المرأة الإماراتية كتابة صفحات مشرقة من العطاء، من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف التخصصات والمهام، مؤكدة أن خدمة الوطن شرف ومسؤولية، وأن الكفاءة والانضباط والاحترافية قيمٌ لا تعرف فرقاً بين رجل وامرأة، بل تقاس بحجم الإخلاص والقدرة على الإنجاز. وقد أصبحت نموذجاً يحتذى في التفاني والالتزام، وأسهمت في تعزيز جاهزية مؤسساتنا الدفاعية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي.
ويكتسب الاحتفاء بهذه المناسبة هذا العام دلالة خاصة، في ظل عام الأسرة، الذي يؤكد أن الأسرة المتماسكة هي الأساس في بناء مجتمع قوي ومستدام، وأن المرأة، بصفتها أماً ومربية وقائدة وشريكاً في التنمية، تضطلع بدور محوري في غرس قيم الانتماء والولاء، وصناعة أجيال مؤهلة لمواصلة مسيرة الاتحاد والتنمية.
وإذ تحتفي مجلة الجندي بهذه المناسبة الوطنية الغالية، فإنها تتوجه بأسمى آيات التقدير إلى كل امرأة إماراتية جعلت من العمل رسالة، ومن خدمة الوطن أسمى الغايات. كما نجدد العهد بأن تبقى هذه المسيرة المباركة مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة، وأن تواصل المرأة الإماراتية دورها الريادي في دعم مسيرة التنمية، وصون مكتسبات الوطن.




